3 أكتوبر 2026 01:12 19 ربيع آخر 1448
ايكونوميست
  • الشارع الاقتصادي الجديد | ايكونوميست

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير حنان علي

تهانينا لأل عبد الرحمن بالعسيرات بمناسبة قرار تعيين محمود صفوت وكيل نيابة عامةفي رحاب كلية جامعة سوهاج تناقش رسالة دكتوراه لباحثة أردنية حول تنمية المفاهيم الاجتماعية والمهارات الحياتية لدى طفل الروضةرئيس أكاديمية الفنون تزور الصين وتطرح دراسة لشراكة استراتيجية مع ” الأكاديمية المركزية للدراما ”تهانينا للاستاذ هشام عزالعرب الرئيس التنفيذي للبنك التجارى الدولى بمناسبة عيد ميلادهرئيس جامعة الريادة يتفقد كليات الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة لمتابعة الدراسةصحة سوهاج تتابع الانضباط ومستوى الخدمات بالمركز الطبي بالشهيدحديث الوطن احترام المكان بداية احترام الإنسان مقال يكتبه أ. د. خالد عبداللطيف عمرانرسالة دكتوراه فى القانون بعنوان التنظيم القانوني لعقد ضمان المنقول دراسة مقارنة تناقشها غدا الأربعاء الباحثة داليا...قراراً بتعيين الخمسة عشر الأوائل من خريجي كلية العلاج الطبيعي دفعة 2025 جامعة ميريتفريق طبي بقسم جراحة الأطفال بجامعة أسيوط ينجح في إصلاح ضيق خلقي بمخرج حوض الكلية لرضيعة عمرها 6 أشهر بالمنظار الجراحي الكاملجامعة سوهاج تحتفل بتخريج الدفعة الثامنة من خريجي كلية الحقوق.حصول المستشار احمد كدواني على درجة الماجستير فى القانون
مقالات الرأي

الدكتور عادل عامر يكتب الجرائم النفسية في المجتمع

الدكتور عادل عامر
الدكتور عادل عامر

 

 

أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه وغريزته، وهو يحتاج للعيش ضمن مجموعات يمارس كل فرد فيها وظيفية معينة بما يلبي حاجات الجماعة بشكل عام، ولكن هذا لا ينفي أسباب الخلاف التي قد تحدث بين بعض أفراد هذه المجموعة مع بعضهم البعض أو بين هذه المجموعة ومجموعات أخرى، ومن هنا بالتحديد وبدافع الدفاع عن النفس والمصلحة الشخصية أو الجماعية تتشكل مشاعر العداوة والعدوان التي قد تتطور في ظروف معينة لتنتج شكلاً من أشكال السلوك الإجرامي،

السلوك الإجرامي مسألة متعددة من حيث تعريفها وشرحها، ففي القانون يهدف التعريف لتحديد هوية المجرم ونوع جرمه لتحديد كيفية محاكمته وعقابه، وفي علم الاجتماع يعرف السلوك الإجرامي بأنه خروج أحد أفراد المجتمع عن السياق العام للعادات والتقاليد والأعراف والقواعد الاجتماعية والقوانين السائدة في هذا المجتمع، وفي علم النفس يعرف السلوك الإجرامي بأنه شكل من أشكال التصرفات العدوانية الناتجة عن خلل نفسي أو رغبة بالدفاع عن النفس بدافع غريزة البقاء.

ويمكن تعريف السلوك الإجرامي بأنه أي انتهاك يعاقب عليه القانون للأنظمة أو القواعد القانونية والاجتماعية والعرفية في أي مجتمع، ينتج عنه ضرر على هذه المجتمع أو أحد أفراده أو مرتكب السلوك الإجرامي نفسه، وهنا تختلف درجات السلوك الإجرامي وتصنيفه من حيث درجة الضرر الذي وقع عنه مثل المخالفات والجنح والجنايات.

في الواقع يعتبر الأساس النفسي للسلوكيات العدوانية والإجرامية حتى الآن موضوع جدل علمي غير متفق عليه بشكل تام بين المذاهب المتعددة في علم النفس، فمن هذه المذاهب من يرى أن الطبيعة النفسية للإنسان قد تدفعه نحو السلوك العدواني مثل المدرسة التحليلية، ومنها ما يرى أن السلوك الإجرامي سلوك مكتسب يتعلمه الشخص خلال حياته، ويوجد أيضاً من يرى أن بعض الأشخاص يولدون مجرمين بطبعهم، ولكن وبشكل عام توجد بعض العوامل الأساسية المتفق عليها بين الجميع التي قد تسبب السلوك الإجرامي ومنها

الدفاع عن النفس: في الحالات التي يتعرض فيها الإنسان لمواقف خطيرة أو تهديدات من أي نوع من قبل المحيط، فغالباً ما يلجأ للدفاع عن نفسه بدافع من غريزة البقاء، وقد يأتي هذا الدفاع على هيئة سلوكيات عدوانية قد تصل لحد السلوك الإجرامي، وتختلف هذه السلوكيات التي تعتبر رد فعل من حيث نوعها وشدتها باختلاف نوع التهديد والأثر النفسي الذي يوقعه لدى الشخص.

دوافع مادية واقتصادية: تعتبر العوامل المادية والاقتصادية من أكثر الأسباب التي تؤدي لسلوكيات إجرامية على اختلاف أنواعها، فالسرقة مثلاً تأتي من دافع الحاجة إلى المال، والقتل في بعض الأحيان قد يكون بهدف تحقيق مصالح اقتصادية، بالإضافة لأشكال أخرى من الجرائم مثل التزوير والرشوة والاحتيال، وجميع هذه الجرائم وغيرها غالباَ ما تنتج عن دافع الرغبة بالحصول على المال سواء لأسباب مرتبطة بالحاجة الفعلية أو أسباب الطمع والجشع والأنانية.

المحاكاة والتقليد: لا يعتبر دافع التقليد من العوامل المباشرة المؤدية للسلوكيات الإجرامية، وإنما المقصود هنا هو تنمية نمط معين من الشخصية لدى الشخص المقلد تتصرف بطريقة عدوانية وتعجب بهذا النوع من السلوكيات، فعلى سبيل المثال الطفل الذي تربى في أسرة يمارس فيها العنف المنزلي يعتبر أكثر عرضة لتعلم السلوكيات العدوانية المتسلطة في التعامل مع أسرته وبالتالي ارتكاب الجرائم المرتبطة بهذه المسألة، وأيضاً الطفل الذي تعرض للتنمر والظلم في مرحلة من حياته قد يجد أن اتصافه بالعدوانية قد يجعله أكثر قدرة على الدفاع عن نفسه حسب ما رآه من أشخاص آخرين أو حتى شخصيات تلفزيونية غير واقعية.

إثبات الذات والتحدي: يحتاج كل إنسان لإثبات ذاته ووجوده وقدراته وقوته، وقد يسعى لهذه الغاية عبر سبل متنوعة كالعلم أو الثروة او الشهرة أو السلطة، وبعض الأشخاص لا يتنسى لهم الحصول على أي من هذه الأمور، فيجد في السلوك العدواني طريقة لتحقيق ذاته من خلال إخافة الآخرين منه ومن تصرفاته العدوانية، وقد تتطور المسألة لدى هذا الشخص للقيام فعلاً بتصرفات إجرامية مثل الاعتداء على الآخرين أو ارتكاب أجرام مثل الاغتصاب أو السلب بالقوة أو القتل أحياناً، بالإضافة لدافع التحدي الذي قد يسبب الاعتداء على شخص معين يجد فيه المجرم نداً له ويرغب بفرض انتصاره عليه.

بقلم الدكتور عادل عامر

دكتور القانون العام والاقتصاد

عضو المجلس الأعلى لحقوق الإنسان

⇧